الإمام الكاظم عليه السلام – 1424
صالح الدرازي
استماع
خطية مقيد وتدري .. هواك محرر أنفاسي
تداوي جروحي بجروحك .. تسليني بزمن قاسي
يتيم وما سلى عمرك .. وأشوفك مآخـذ براسي
عذابك يواري عذابي ومـر الأيام
ظلامك وسجنك حقيقة بين الأوهام
عجيبة تعاني وحبك يشفي من الآلام
طبيب ويشكي علاته
رحيب وساكن آهاته
هوان الدنيا ما مثله هوان وصفوة الباري
سجينة والفلك يجري ولا جنه الظلم جاري
أحط اسمك على قلبي .. يطيب وترجع آماله
تخلصني من همومي .. وهمك تنهش جباله
أسير ويملك الدنيا .. عظيم بأصعب أحواله
يفك العالم بأسره .. وناسي فكة أغلاله
عظيمة حياتك معاني وجوهر مكنون
غريبة صفاتك دميـع وتمسح العيون
تزيح المحابس يا موسى وانت المسجون
حنانك ترسمه عيونك
تروف بزايد شجونك
مواعيد القدر عندك جلية بناظـر العصمة
رضيت اللوعة والمحنة وبرهن صبرك الحكمة
..
وحدك بطامورة وأقيادك عظيمة .. وأنشد أعوام الأذى شنهو الجريمة
الله يا دنيا على خصمج رحيمة .. وترمي كل قسوة على الدوحة الكريمة
طالت أحزانك .. والهضم طول
والأحبـــة .. ذايبـة وتسأل
كلها ملهوفة .. والصبر ماظل
وينه تلقـاك .. ولا فرج حول
ما درت عنك يا نبراس الإمامة .. ناحل وما ينتظر عمرك سلامة
لو تعاين قلبك الدامي وسهامه .. لو يبوح أسرارك الليل بظلامه
غربة أوطانك .. والدهر خاين
لا قرابـــة .. حالـك تعاين
تجاهد بنفسك .. والجسد واهن
كل مصابـك .. والغـدر باين
..
صيحة وضج الوادي .. يسمع صوت ينادي .. يا أنصار الهادي
يا شيعة رفوا الأعلام .. بالدمعة الجرية
هذا الوعـد يا بغداد .. جسر الكاظمية
يلفي الإمام المسجون .. وتشوفه البرية
واللحظة المعلومة .. بالفجعة المشؤومة .. يا شبل الملطومة
لن الجنازة وعليها السلاسل .. يا غيرة الله أسف شاللي حاصل
خاب الأمل والدمع يجري سايل .. وين البتوله تشوف الفعايل
..
يا زهراء ليش ما حضرتين .. إلى الكاظم تشوفين
جنازة على الجسر ظلت نجيعة
سجين ومنذبح وش هالفجيعة
يا زهراء لو نظرتين .. عزيزيج ما صبرتين
قضى بسمه ولا فكوا حديده
عليه الشيعة فجعتهم شديدة
في عينيـك له مأوى يا موسى
صوت القرآن .. هز القضبان